الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

إن رحمة الله قريب من المحسنين

 إن رحمة الله قريب من المحسنين

إن مسألة تذكير النعت(قريبٌ) في الآية الكريمة من المسائل التي تعددت فيها أوجه العلماء

1. الرحمة هنا الثواب، أي ان الصفة ترجع إلى المعنى دون اللفظ، كما ورد في تفسير الطبري "إن ثواب الله الذي وعد المحسنين على إحسانهم في الدنيا قريب منهم وذلك هو رحمته؛ لأنه ليس بينهم وبين أن يصيروا إلى ذلك من رحمته وما أعد لهم من كرامته، إلا أن تفارق أرواحهم أجسادهم،ولهذا المعنى ذُكِّر قوله:{قريب}.

2. وقيل إن قريب صفة موصوف محذوف، أي: شيء قريب من المحسنين.

3. وأيضا ورد فيها ان "الرحمة"، بمعنى المطر ونحوه، فلذلك ذكر. وقد أنكر بعض أهل العربية هذا الوجه؛ لأنه يلزم أن يقال:"هند قام"، توجيها لـ"هند" وهي امرأة، إلى معنى: "إنسان".

4. وقيل إن الرحمة مصدر بمعنى الرحم، فالتذكير باعتبار المعنى.

5. وأن من أساليب اللغة العربية أن القرابة إذا كانت قرابة نسب تعين التأنيث فيها في الأنثى فتقول: هذه المرأة قريبتي أي في النسب، ولا تقول: قريب مني. وإن كانت قرابة مسافة جاز التذكير والتأنيث، فتقول: داره قريب وقريبة مني.

6. وقيل: إن وجه ذلك إضافة الرحمة إلى الله جل وعلا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق