الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

يعرضون عن الاستشهاد بالأحاديث ويقبلون على الشعر!!!!

قرر مجمع اللغة العربية أنه لا يحتج في العربية بحديث لا يوجد في الكتب المدونة في الصدر الأول، كالكتب الصحاح الستة فما قبلها، ويحتج بها على الوجه الآتي:
1- الأحاديث المتواترة المشهورة
2- الأحاديث التي تستعمل ألفاظها في العبادات
3- الأحاديث التي تعد من جوامع الكلم
4- الأحاديث المروية لبيان أنه صلى الله عليه وسلم كان يخاطب كل قوم بلغتهم.
5- الأحاديث التي عرف من حال رواتها أنهم لا يرون بالمعنى، ولا يجيزون من رواية الحديث بالمعنى ، كالقاسم بن محمد.
6- الأحاديث المروية من طرق متعددة، والفاظها واحدة.(ينظر مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاما ص/3-4،وموقف النحاة من الاحتجاج بالحديث الشريف/417، )418.
وقال د.تمام حسان- (رحمه الله) في الأصول /105( وأما الحديث فمع إجماع النحاة على أن النبي صلى الله عليه وسلم أفصح العرب ، وأن الحديث إذا صحت نسبته إليه ، وثبت أنه قاله بلفظه ، فلا مجال لدفعه في الاستشهاد ، ولا الاحتجاج به في التقعيد....أما مالم يثبت نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فالاحتجاج به في النحو مرفوض؛ لأن أغلب ذلك روي بالمعنى ، أي بألفاظ غير ألفاظه – عليه السلام)
خلاصة القول:
إن قضية الاستشهاد بالحديث شغلت أذهان النحاة ، وفرقتهم إلى فريقين:
أحدهما: المانعون للاستشهاد به، ومن هؤلاء سيبويه، وابن الضائع، وأبو حيان، والسيوطي، وهؤلاء استدلوا لرأيهم بأمرين :
ا/ أن الرواة جوزوا النقل بالمعنى.
2/أنه وقع اللحن كثيرا فيما روى من الحديث لأن أكثر الرواة كانوا عجما
الثاني: المجوزون، وهؤلاء أجازوا الاستشهاد بالحديث الشريف صحيح النقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن هؤلاء ابن مالك والرضى ، وابن هشام وغيرهم كما ذكرت د. خديجة الحديثي في كتابها موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث 415.
وأجد نفسي مع ما يذهب إليه مؤلف كتاب ارتقاء السيادة.
"أن الصواب ما عليه ابن مالك ومن تبعه بالشروط التي أقرها المجمع، لأن الضوابط التي جمع بها الحديث أدق مما جمع به الشعر ، فما بالهم يرحبون ببيت من الشعر، ويصدفون عن حديث ثبت صحته في الاستشهاد للقواعد العربية، مع ضعف ما استدلوا به وركنوا إليه.
كما أن الأحاديث والروايات قد دونت في عصور الاحتجاج قبل فساد الألسنة، فما روي بالمعنى أو بُدِّل إنما هو من كلام الفصحاء الذين يستشهد بكلامهم" د. حسانين ابراهيم ص 92

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق